الرد على تجارب قياس محيط الأرض

إراتوستينس

عالم فلك ورياضيات ليبي، وُلِدَ سنة 276 ق م، قام بقياس محيط الأرض بطريقة سهلة جدًا:

رأى أن مدينة أسوان تعطي ظِلالًا مختلفة وتقل شيئًا فشيئًا عندما تصبح الشمس بزاوية 90 درجة فتختفي الظِلال نسبةً للضوء العمودي.

وفي الإسكندرية بذات التوقيت تعطي ظلالًا بمقدار 7 درجة، مما جعله يستنتج أن سطح الأرض منحني.

وقاس المسافة بين المدينتين وهي مسافة 800 كم، وعرف أن الزاوية بين المدينتين تساوي 7 درجات، وبالمعادلة تلك استنتج محيط الأرض.

الرد:

بعد ما قام إراتوستينس بقياس محيط الأرض، نرى أنه افترض أشياء قبل أن يكمل تجربته:

  • افترض أن أشعة الشمس متوازية ولا يحدث لها انكسار.
  • وأيضًا تخيل أن الأرض لها انحناء وفسر بها اختلاف الظِلال وأشكالها في المدينتين

أعني ألم يخطر بباله أن يثبت أولًا أن سطح الأرض منحني وأن أشعة الشمس متوازية لا يحدث لها انكسار ولا تتفرق بسبب الغلاف الجوي؟

وللعلم إن اعتبرت أن هذا الكلام لا معنى له، يجب عليك حينها أن تفسر الخسوف الأفقي دون اعتبار للغلاف الجوي، وأن تفسر ظهور مدينة شيكاغو من مدينة ميشيغان على مسافة 93 كم.

فضلًا عن أنه لم يقم بتكرار التجربة أو قياس محيط الأرض من مدينة أخرى!

بل ويمكنك بذات التجربة إن وضعت في حسابك الانكسار واختلاف موقع الشمس على سطح مستوٍ.

على هذا فإن أساس تجربة إراتوستينس خاطئ.

أبو الريحان البيروني

عالم مسلم، فلكي ورياضياتي فارسي، وُلِدَ 973 م، قام بقياس محيط الأرض بشكل ملخص كالآتي:

قام بقياس محيط الأرض عن طريق انخفاض خط الأفق عند ارتفاعه على جبل، مع قياس زاوية انحطاط أشعة الشمس بفعل الانحناء عند الغروب.

الرد:

لم يقم البيروني بهذه التجربة لإثبات أن الأرض كروية أو مسطحة، بل قام بهذه التجربة على اعتبار أن الأرض كروية، لذلك لا تعتبر تجربته حجة، فضلًا عن أنه تأثر بأرسطو وبطليموس الذين سبقوه وقالوا بأن الأرض كرة.

بنو موسى بن شاكر

بأمر من الخليفة المأمون قاموا بحساب محيط الأرض بواسطة تغير الميل الزّاوي لنجم الشمال.

باعتبار أن الأرض كرة وانخفاض نجم الشمال يعود للانحناء الأرضي، وقاموا في النهاية بحساب محيط الأرض بدقة عالية.

الرد:

في نفس المنهج الذي اتبعه البيروني وقبله إراتوستينس، فإنهم افترضوا أن الميل الزّاوي لنجم الشمال يعود لشكل الأرض الكروي ذو الانحناء، بينما يمكن حدوث التغيّر الزّاوي لنجم الشمال بواسطة المنظور على الأسطح المستوية، خط الأفق ليس الانحناء بل النقطة التي عندها تختفي الأجسام.

الخلاصة

تجارب من تم ذكرهم يمكنك أن تستدل بها على أن كروية الأرض لم تكن مفهومًا وُجِدَ مِن قِبل ناسا، ولكنك لا يمكن أن تستدل بأن هذه التجارب تثبت كروية الأرض، لأن من قاموا بها كانوا يفترضون أشياء وقاموا بعمل تجارب وفق افتراضاتهم دون أن يثبتوا أولًا إذا صح افتراضهم أو لا.

تحميل المقال

MegaArchive4sharedDropBoxGoogleDrivescribd

اترك تعليقًا