الله يشير لكروية الأرض! إشاراتٍ لطيفة!

يستدل بعض الناس على كروية الأرض بليّ آيات القرآن، فيعمد إلى آياتٍ ليس فيها أي دليلٍ أو شاهد على كرويتها وحركتها،. من مثل،. ﴿..يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ﴾،. ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً..﴾،. ﴿..وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾،. ﴿يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ﴾،. لكنه يُتبِع الآية بقوله،. الله هنا يشير إشارة خفية، وهنا يشير الله إشارة لطيفة على شكل الأرض، وعلى حركة الأرض،.

نتسائل،. لماذا يشير اللّٰه؟،. لماذا لا يصرح؟ هل يستحي مثلاً؟ تعالى الله،. قال الله بنفسه،. ﴿((إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَسۡتَحۡیي أَن یَضۡرِبَ مَثَلࣰا مَّا بَعُوضَةࣰ فَمَا فَوۡقَهَا)) فَأَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فَیَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ…﴾ [البقرة 26]،. فاللّه لا يستحي من قول الحق،.

خلق الأرض بالحق،. قال،. ﴿وَهُوَ ٱلَّذِی ((خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ)) وَیَوۡمَ یَقُولُ كُن فَیَكُونُ قَوۡلُهُ ٱلۡحَقُّ..﴾ [الأنعام 73]،. وقال،. ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ ((وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ)) وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَإِلَیۡهِ ٱلۡمَصِیرُ﴾ [التغابن 3]،.

فلماذا يشير وقد خلقها بالحق؟،. هو قال،. ﴿..وَٱللَّهُ لَا یَسۡتَحۡيي مِنَ ٱلۡحَقِّ..﴾ [الأحزاب 53]،.

ــــ سيقول بعضهم، لا، ليست حياءً،…ولكن حتى لا يكفر بها البدو والبدائيين! ثم يسرد: فلو قال لهم بأن الأرض كروية وبيضاوية لاشتد كذبهم وتحريضهم وكفرهم! ثم يستدل بـ حدثوا الناس بما يعقلون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟،.

نرد على هذه الشبهات،.

أولًا،. هذه مقولة (عقلانية) من قول البشر، ليست آيةً ولا وحياً،. إنما هي رأي أحدهم، ظنّ ظناً وصدق نفسه،. ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ۝ فَقُتِلَ كَیۡفَ قَدَّرَ ۝ ثُمَّ قُتِلَ كَیۡفَ قَدَّرَ﴾ [المدثر 18 – 20]،. هذا الإنسان الذي فكر وقدر في الآية أراد رد الوحي، فقال بعدها،. ﴿إِنۡ هَذَاۤ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ﴾ [المدثر 25]،. ذلك أن قول البشر لا قيمة له، ولا يؤبه له،. ليس بوحيٍ من السماء،. فلا ينبغي أن يُتبع إلا الوحي المنزّل،.

ثانيًا،. أن الله لا يقول إلا الحق،. قالَ اْللّٰه،. ﴿قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ [ص 84]،. وقال،. ﴿..وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [اﻷحزاب 4]،. وقال،. ﴿..وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ [النساء 122]،. وقال،. ﴿..وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ [النساء 87]،.

الله لا يعطي الناس شهواتهم وأمانيهم التي يريدونها هم،. لا تظن أن الله قبل أن يتكلم بشيء، ينظر للناس ماذا يريدون، وماذا يحبون،. ثم يتكلم حسب هواهم وشهوتهم، أو أن يستعطفهم بالكذب ويخدعهم بغير الحق،. بل سيقول الحق،. ولو كان الحق كريهاً عليهم،. هو القائل،. ﴿…بَلۡ جَاۤءَهُم بِٱلۡحَقِّ ((وَأَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَارِهُونَ))﴾ [المؤمنون 70]،. ثم قال بعدها مبيناً ومفسراً لها،. ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَاۤءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَاوَاتُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِیهِنَّ بَلۡ أَتَیۡنَاهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ﴾ [المؤمنون 71]،.. فلو قال لهم ما يهوون سماعه،. لفسدت السماوات والأرض،.

ولكن الله يقول الحق،. ﴿قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ [ص 84]،. ولا يستحي من الحق،. ﴿..وَٱللَّهُ لَا یَسۡتَحۡيي مِنَ ٱلۡحَقِّ..﴾ [الأحزاب 53]،. ولا يخاف مما سيترتب عليه لاحقاً لو قال الحق،. ﴿وَلَا یَخَافُ عُقۡبَاهَا﴾ [الشمس 15]،. سواءً كفروا أو آمنوا،.

الله لا يحتاج للمجاملة، أو النزول لرغبات البشر،. بغرض استجدائهم واستمالتهم للإيمان به،. لو شاء لجعلهم كلهم مؤمنين،. قال،. ﴿..وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى..﴾ [اﻷنعام 35]،. وقال،. ﴿..أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا..﴾ [الرعد 31]،. وقال،. ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا..﴾ [يونس 99]،. وقال،. ﴿..وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [النحل 9]،..

لن ينتفع الله بإيمانك، ولن يضره كفرك،. قالَ اْللّٰه،. ﴿..ﻳﺎ ﻋﺒﺎﺩﻱ ﺇﻧﻜﻢ ﻟﻦ ﺗﺒﻠﻐﻮا ﺿﺮﻱ ﻓﺘﻀﺮﻭﻧﻲ، ﻭﻟﻦ ﺗﺒﻠﻐﻮا ﻧﻔﻌﻲ ﻓﺘﻨﻔﻌﻮﻧﻲ، ﻳﺎ ﻋﺒﺎﺩﻱ ﻟﻮ ﺃﻥ ﺃﻭﻟﻜﻢ ﻭﺁﺧﺮﻛﻢ ﻭﺇﻧﺴﻜﻢ ﻭﺟﻨﻜﻢ ﻛﺎﻧﻮا ﻋﻠﻰ ﺃﺗﻘﻰ ﻗﻠﺐ ﺭﺟﻞ ﻭاﺣﺪ ﻣﻨﻜﻢ، ﻣﺎ ﺯاﺩ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻣﻠﻜﻲ ﺷﻴﺌﺎ، ﻳﺎ ﻋﺒﺎﺩﻱ ﻟﻮ ﺃﻥ ﺃﻭﻟﻜﻢ ﻭﺁﺧﺮﻛﻢ ﻭﺇﻧﺴﻜﻢ ﻭﺟﻨﻜﻢ ﻛﺎﻧﻮا ﻋﻠﻰ ﺃﻓﺠﺮ ﻗﻠﺐ ﺭﺟﻞ ﻭاﺣﺪ، ﻣﺎ ﻧﻘﺺ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻣﻠﻜﻲ ﺷﻴﺌﺎ..﴾ أخرجه البخاري في الأدب المفرد ومسلم والبزار وابن حبان والبيهقي،.

فمن الباطل أن تظن بأن الله يخفي الحق خشية كفر الناس، أو تظن بأن الله يشير للحق إشارةً وتلميحاً لأن الناس تكرهه،. فهو لا يستحي من الحق، ولا يكتم الحق خشية أحد، ولا يستحي من الحق، ولا يعنيه الناس،..

تلكم المقولة الفاسدة (الله يشير ويلمح! بناء على : حدثوا الناس بما يعرفون!)، قيلت من باب الــ (تفصيل)،. هم يفصّلون ربهم بحسب أهوائهم ومزاجهم،. يفصلون ربهم كما يفصلون الثوب والعباءة،. يريدونه هكذا وهكذا من اختياراتهم ومما يوافق “ذوقهم”،.. وإلا، فاللّه لم يقل ذلك عن نفسه،. ولو أراد أن يقول الحق لقاله ولو كرهه كل الناس، ولا يعنيه،.

حتى النّبي ﷺ لا يشعر بالحرج أن يبلغ ما أوحى الله له،. ولا يخشى الناس أن يكفروا به،. ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا ۝ الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [اﻷحزاب 38 ــ 39]،. فلا أدري ما أصل تلك المقولة الغبية؟،.

معلومٌ أن معظم الرسل قد قوبلوا بالسخرية والاستهزاء والإنكار،. ﴿وَلَقَدِ ((اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ)) فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ [الرعد 32]،. فلو كانت تلك المقولة حقاً وقد سار عليها الرسل،. فلم كان الناس يستهزؤون؟ ولماذا لم تنجح الخطة معهم؟! قالَ اْللّٰه،. ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِم مِّن رَّسُولٍ ((إِلَّا قَالُوا۟ سَاحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٌ ۝ أَتَوَاصَوۡا۟ بِهِ؟)) بَلۡ هُمۡ قَوۡمࣱ طَاغُونَ﴾ [الذاريات 52 – 53]،.

إن كان الله يستجدي الناس فيعطيهم ما تطيقه عقولهم، وتدركه حواسهم كيلا ينفروا من الإيمان،. فلم أخبرهم عن إسراء النّبي ﷺ للمسجد الأقصى؟ وقوبل ذلك بالتكذيب والاستهزاء،. هل تعلم أن الله أراهم القمر ينشق، فكذبوا وقالوا سحر مستمر؟،. ﴿ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ۝ وَإِن یَرَوۡا۟ ءَایَةࣰ *((یُعۡرِضُوا۟ وَیَقُولُوا۟ سِحۡرࣱ مُّسۡتَمِرࣱّ ۝ وَكَذَّبُوا۟))* وَٱتَّبَعُوۤا۟ أَهۡوَاۤءَهُمۡ وَكُلُّ أَمۡرࣲ مُّسۡتَقِرࣱّ﴾ [القمر 1 – 3]،. هكذا الناس، يكذبون آيات الله،. ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡآیَاتِ *((إِلَّاۤ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَ))*..﴾ [الإسراء 59]،.

وكما ترى، لم يراعي الله مشاعر الناس! ولم يهتم، هل سيؤمنون أم لا؟،. فلو كانت الأرض كروية بحق، لأخبر الله بذلك، ولن تهمه ردة فعلهم،.

ولو كانت المقولة حق (حدثوا الناس بما يعقلون)، لجاء الأنبياء بما يعرفه الناس وما يعقلونه،. ولكن الواقع غير هذا،. كل ما جائوا به كان مما ينكرونه، ومما لا يعقله الناس، ومما ليس بالمنطقي بالنسبة لعقولهم، لهذا سخروا واستهزؤوا منهم، وأكثر الأقوام كفروا بهم،.

وبعد كل تلك البينات، هل تجد عبارة (حدثوا الناس بما يعرفون أو “على قدر عقولهم”، أتحبون أن يُكذَّب الله ورسوله؟)،. عبارة حق وصدق؟

هذه الجملة مما نسبت لعلي بن أبي طالب رَضِيَ اللّٰه عَنْهُ،. وهي نسبة ضعيفة إليه،. في سندها “معروف بن خربوذ” وهو ضعيف،. وقد أوردها البخاري كإحدى ثلاث روايات في “تبويبِ من رأيه هو”، سماه (ﺑﺎﺏ ﻣﻦ ﺧﺺ ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﻗﻮﻣﺎً ﺩﻭﻥ ﻗﻮﻡ، ﻛﺮاﻫﻴﺔ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻔﻬﻤﻮا)،. كانت تلك الرواية الأولى، وهي ليست بوحي ولا حديث ولا دين يتبع،. والحديثان الآخران ليس لهما علاقة بعنوان الباب،.

هذه الرواية “الضعيفة” المشهورة تجعل الدين ما يطلبه المشاهدون! وتجعلك تتنزل لمستوى الغباء لو خاطبت غبياً لا يفهم،. هذه الجملة تمنعك من قول الحق،. وهذا مناف لكثير من القُـرآن،. كما سبق وبيننا بالآيات،. فجل ما أخبر الله عن قصص الأولين لم يراعي فيها مستوى عقول الناس، بل كانت فوق قدرة عقولهم، وجوبهت بالتكذيب، حتى سموها أساطير الأولين،. ﴿إِذَا تُتۡلَى عَلَیۡهِ ءَایَاتُنَا قَالَ أَسَاطِیرُ ٱلۡأَوَّلِینَ﴾ [المطففين 13]،.

قل لي بربك،. هل للعقل البشري القاصر قدرةٌ على التصديق بأن عيسى تكلم وهو رضيع؟،. وهل من المعقول والمنطقي أن يتكلم الهدهد مع سليمان؟،. وأن سليمان قبل ذلك سمع كلام نملة في الواد؟،. أو أن فتيةً رقدوا رقدة واحدة امتدت سنين؟،. وأن إبراهيم ألقي في النار ولم يحترق؟،. وأنه أحس بالبرد والسلام وسط الجحيم؟!،. وهل من المعقول أن تلد مريم من غير جماع؟،. وأن يبقى الطعام مئة سنة لم يتسنه ولم يفسد؟!،. كل تلك القصص وغيرها الكثير في القُــرآن كُذّبت وقيل عنها أساطير،. فما كان المانع أن يزيدهم بواحدة عن شكل الأرض؟! حبكت يعني؟!،. ﴿وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ إِنۡ هَذَا إِلَّا إِفۡكٌ ٱفۡتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَیۡهِ قَوۡمٌ ءَاخَرُونَ ((فَقَدۡ جَاءُو ظُلۡمࣰا وَزُورࣰا ۝ وَقَالُوا۟ أَسَاطِیرُ ٱلۡأَوَّلِینَ ٱكۡتَتَبَهَا)) فَهِي تُمۡلَى عَلَیۡهِ بُكۡرَةࣰ وَأَصِیلࣰا ۝ قُلۡ أَنزَلَهُ ٱلَّذِي یَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا﴾ [الفرقان 4 – 6]،.

ثم، ألستم تدعون بأن الله لو قال بأن الأرض كورت لكذبه الناس؟! وأنه قال سطحت ليصدقه الناس؟،. جميل،. الآن قالَ اْللّٰه بأنها سطحت،. فمن صدقه الآن منا اتهمتموه،. يعلم الله أن الناس ستكذب كلامه،. سواء قال هي كروية أو مسطحة،. وخير شاهد ما نجده اليوم من الناس، قالَ اْللّٰه أن الأرض سطحت فكان لسان حال الناس : أساطير الأولين،. كانوا من جهلهم يظنون أنها مسطحة! ففي كلا الحالات، الأمر عندكم سواء،. ولا قيمة عندكم لقول الله!

إن بلغك أمر من الوحي لا تعقله، ولا تعرفه،. فاعلم أن هذه فتنة، يختبرك الله بها،. تؤمن أو لا تؤمن،. لا تظن أن الله سيعطيك ما تحب فقط،. كما قال ابن مسعود،. (ما أنت بمحدث قوماً حديثاً لا تبلغه عقولهم، إلا كان لبعضهم فتنة)،. رواه مسلم،. وللأسف الشديد، أن بعض العلماء استدل بهذه الرواية ليمنع على الناس قول الحق،. حتى ينزل “الحق” لمستوى عقولهم! على العموم، كلاهما ليس بوحي،. فليس بحق،.

وأخيرًا،. ألستم تزعمون أن موضوع الأرض كروية قديم قبل القُــرآن؟ منذ عهد أرسطو وبعده إراتوستينس سنة 240 سنة قبل الميلاد،. وأنه قد قاس مُحيط الأرض من أسوان والاسكندرية؟! فكيف تقولون لو عرفوا في زمان الصحابة لكفروا؟! كيف؟! الحقيقة،. ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ ((مُخْتَلِفٍ)) ۝ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ [الذاريات 8 ــ 9]،.

﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾ [ق 5]،.

رَبَنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا،.. ﴿ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾،.

بكيبورد، محسن الغيثي،.

تحميل المقال

MegaArchive4sharedDropBoxGoogleDrivescribd

2 comments

  1. من اجل كذبة ‏سيطروا بها على عقول الناس و نهبوا اموالهم و شوهوا دينهم ..

    ولم يكتفوا بذالك … بل ‏ ‏افتروا على الله الكذب
    واخلقوا له العذر لما وجدوا كلامة يخالف ما جاء به العلم الكاذب …
    اللهم ان هذا منكراً لا يرضيك
    اللهم ان هذا منكراً لا يرضيك..😔✌️

    Liked by 1 person

اترك رداً على Salim إلغاء الرد